صبّ العدوان الإسرائيلي الأخير جام غضبه على مدينة النبطية ومعظم قرى القضاء وبلداته ولا سيما منها المجاورة والمحيطة بعاصمة القضاء. وبدا واضحاً أن تصعيد وتيرة غاراته بالطيران الحربي واستهدافاته بالمسيّر والقصف المدفعي، حصل بعد أن منيت قوة إسرائيلية مدرعة بخسائر كبيرة في الآليات والجنود، على يد عناصر حزب الله، أثناء محاولة تقدمها باتجاه حرج علي الطاهر،مما حال دون تمكنه من السيطرة على تلال الحرج التي عمل الحزب على تحصينها وبناء إنفاق فيها بعد تحرير جنوب لبنان عام 2000.النبطية وقرى الجوار كانت عرضة للغارات منذ بدء الحرب في 2 آذار- مارس الفائتمنذ اليوم الأول لبدء معركة العصف المأكول التي أطلقها حزب الله وبدء الحرب الإسرائيلية على لبنان وبخاصة على جنوبه وبقاعه والضاحية الجنوبية، كانت النبطية كما معظم قرى القضاء ولاسيما منها زوطر الشرقية والنبطية الفوقا وكفررمان وحبوش وميفدون وحاروف وجبشيت وعبا وتول والدوير ودير الزهراني وعربصاليم وكفرجوز، عرضةً يومية للغارات والقصف المدفعي المتواصل ومن دون أي إنذار مسبق للأهالي، على غرار ما كان يحصل سابقاً، مما أدى الى وقوع العديد من المجازر وخصوصاً في صفوف المدنيين الأبرياء، والى دمارٍ واسع وكبير في البنى التحتية والأبنية السكنية والتجارية. هذا العدوان أجبر أبناء المدينة وسكانها كما قرى القضاء، على النزوح.ومنذ تقدّم الجيش الإسرائيلي واحتلاله زوطر الشرقية بعد تدميرها ويحمر الشقيف وأجزاء واسعة من كفرتبنيت، كثف الاحتلال اعتداءته وغاراته على هذه البقعة مترافقة مع محاولات عدة للتقدم باتجاه حرج علي الطاهر، من دون أن يتمكن من السيطرة على كل تلاله، وكانت قواته تضطر بعد كل محاولة فاشلة الى التراجع تحت غطاء من القصف المدفعي وزنار من الغارات الحربية كما حصل في الأيام الثلاثة الأخيرة.جولة ميدانية على النبطية وعدد من قرى الجوارفي جولة النهار الميدانية صباح اليوم في مدينة النبطية، بدت حركة السير من صيدا باتجاه الزهراني وصور والنبطية محدودة جداً، خصوصاً بعد تمنّي بلدياتها على الاهالي عدم التسرع في العودة إلى بلداتهم.