على طاولة الجولة الثالثة من مفاوضات واشنطن، طلب الوسيط الأميركي من الوفدين اللبناني والإسرائيلي تكليف مجموعة من ضباط الطرفين الاجتماع في البنتاغون في 29 من الجاري، وسيكون سلاح حزب الله مفتاح الأجندة المرقطة المنتظرة، مع تركيز لبناني على انسحاب إسرائيلي من الجنوب أولا.تهدف هذه الخطوة إلى مواكبة العسكريين للمسار السياسي المفتوح بين الدولتين، من دون حسم ما ستحمله من تغييرات على أرض الجنوب، ولا سيما في بلدات المنطقة الحدودية التي كانت تحت المجهر في اتفاق الهدنة عام 1949 الذي تجاوزته إسرائيل مبكرا، قبل شريط اجتياحاتها بدءا من عام 1978.وفي المعلومات أن الفصل في جولات المفاوضات المقبلة بين السياقين السياسي والعسكري جاء بدعوة أميركية، على أن يتم التلاقي في الحقلين وترتيب خلاصة تفاوضية مشتركة إذا نجحت واشنطن في امتحان التفاوض الذي يرفضه حزب الله، فكيف إذا وصل إلى الإطار العسكري؟الجيش يحضّربدأت قيادة الجيش بالتحضير لإعداد الوفد بأشراف من الرئيس جوزف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، لضم عدد من الضباط إلى الملحق العسكري في واشنطن العميد أوليفر حاكمة. ولم يعرف إذا كان الوفد سيضم ضابطا شيعيا. وقد ينسحب الاعتذار على رفاق لهم من طوائف أخرى، مع التذكير بأن ضباطا شيعة شاركوا في مفاوضات 17 أيار 1983.وتعرف إدارة البنتاغون جيدا الصف الأول من الضباط وإمكاناتهم وتوزعهم الطائفي.