أربع كلمات فقط، خطّها أطفال على جدار مدرسة في مدينة درعا، كانت كافية لتغيير مسار سوريا بأكملها. فعبارة إجاك الدور يا دكتور لم تكن مجرد كلمات عابرة، بل تحوّلت إلى الشرارة التي أشعلت أولى الاحتجاجات عام 2011، بعدما قادت إلى اعتقال مجموعة من الأطفال وتعذيبهم لأسابيع بأساليب صادمة، في حادثة فجّرت غضب الشارع.واليوم، يعود اسم معاوية الصياصنة إلى الواجهة، لكن ليس كطفل كتب عبارة على جدار، بل كشاب يستعيد مواجهة مؤجلة مع الرجل الذي ارتبط اسمه بتعذيب أطفال درعا، عاطف نجيب، ابن خالة بشار الأسد وأحد أبرز الوجوه الأمنية في تلك المرحلة.من جدار المدرسة إلى غرف التعذيبيروي الصياصنة تفاصيل اعتقاله مع عدد من الأطفال، مشيراً إلى أنهم تعرّضوا لأساليب تعذيب شملت الصعق بالكهرباء والشبح والإهانات المتواصلة. ويؤكد أن ما تعرضوا له فاق قدرة الأطفال على التحمّل.View this post on InstagramA post shared by Annahar Al Arabi ()الأهالي الذين حاولوا، حينها، معرفة مصير أبنائهم، قوبلوا بإهانات وعبارات صادمة، من بينها: انسوا الأطفال، وإذا ما نسيتوهم ابعتوا نسائكم… نحن منخلّيهم يجيبوا أطفال جدد.هذه العبارة، التي وُصفت بأنها تجاوزت كل الخطوط الحمراء بعدما مسّت الكرامة والشرف، تحوّلت إلى واحدة من أكثر الجمل تأجيجاً للغضب الشعبي في درعا، وأسهمت في إشعال فتيل الاحتجاجات التي سرعان ما تمدّدت إلى باقي المحافظات السورية.الجبال لا تلتقي...