في تطور خطير يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية، كشفت بيانات حديثة نشرتها وكالة بلومبرغ أن الاحتياطيات النفطية في مختلف أنحاء العالم تتجه نحو الانخفاض بأسرع وتيرة مسجلة على الإطلاق، نتيجة تداعيات الحرب في إيران التي تعطل تدفق النفط من منطقة الخليج العربي.ووفقاً لتقديرات مورغان ستانلي، انخفضت المخزونات النفطية العالمية بنحو 4.8 مليون برميل يومياً في الفترة بين الأول من آذار-مارس و25 نيسان-أبريل الماضي، وهو رقم يتجاوز بكثير أي انخفاض ربع سنوي سابق في البيانات التي تجمعها وكالة الطاقة الدولية. ويشكل الخام نحو 60% من هذا الانخفاض، فيما تمثل المنتجات المكررة النسبة المتبقية.خطر الاقتراب من الحد الأدنى التشغيليوحذرت ناتاشا كانيفا، رئيسة أبحاث السلع العالمية في جيه بي مورغان تشيس آند كو، من أن مخزونات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قد تصل إلى مستويات إجهاد تشغيلي في وقت مبكر من الشهر المقبل إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز، يليها بلوغ الحد الأدنى التشغيلي بحلول أيلول-سبتمبر.وقالت كانيفا في تصريحات خاصة لـ بلومبرغ: المخزونات تعمل كممتص للصدمات في نظام النفط العالمي، لكن ليس كل برميل يمكن سحبه. وأوضحت أن النظام النفطي يحتاج إلى حد أدنى من النفط لضمان استمرار عمل خطوط الأنابيب والمصافي ومحطات التصدير بشكل سليم.آسيا في مرمى الخطروتشير التقارير إلى أن الدول الأكثر تضرراً هي تلك التي تعتمد على استيراد الوقود في آسيا، حيث حذر متعاملون من أن إندونيسيا وفيتنام وباكستان والفلبين قد تشهد مستويات حرجة من الإمدادات خلال شهر واحد فقط.وفي هذا السياق، صرح فريديريك لاسير، رئيس الأبحاث في شركة تجارة الطاقة غونفور غروب، قائلاً: أول ما يخطر ببالي من حيث الأماكن التي تواجه نقصاً وشيكاً هو البنزين في آسيا، حيث من المرجح أن تكون دول مثل باكستان وإندونيسيا والفلبين أول من يواجه مشكلات في قاع الخزانات.وأضاف لاسير أن بعض الدول الآسيوية قد تواجه صدمة اقتصادية كلية إذا لم يُعد فتح مضيق هرمز بحلول أوائل حزيران-يونيو المقبل، بسبب نقص زيت الغاز.أوروبا ووقود الطائراتفي الجانب الآخر من العالم، تعاني أوروبا من نقص حاد في وقود الطائرات.