لم يوفر العدوان الإسرائيلي المتصاعد المدارس والمؤسسات الرسمية في معظم بلدات الحافة الأمامية، وصولاً إلى ما تسميه تل أبيب الخط الأصفر وما بعده.فالتفجيرات وأعمال النسف والغارات أحالت تلك المباني إلى ركام، من دون أن تستثني السرايا في النبطية التي استشهد فيها 13 عنصراً من جهاز أمن الدولة.تدمير ممنهجخلال العدوان الإسرائيلي، كان التوجه واضحاً بالشروع في التدمير الممنهج للمباني السكنية والمؤسسات التجارية والمدارس الرسمية والخاصة.ففي الناقورة الساحلية استكمل جيش الاحتلال دكّ البلدة في آذار- مارس الفائت، وحوّل إلى ركام مدرستها الرسمية المتوسطة والقصر البلدي.وفي الظهيرة والبستان وأم التوت ويارين وطيرحرفا والجبين وعيتا الشعب، نسف المدارس الرسمية. أما في قطاع التعليم المهني والتقني، فقد قضى على معهدي الخيام والقنطرة كليا، فيما دمّر في بنت جبيل مدرسة رسمية وأخرى خاصة، وكذلك لحقت أضرار جسيمة بمعاهد بنت جبيل وتبنين وصولا إلى النبطية وقراها، ومنها تول وجباع وميفدون وأنصار.في منطقة صور، طاول التدمير المدارس في المنصوري والعباسية وجويا ومعركة وقانا، مع الإشارة إلى أن حجم التصدعات بسبب الغارات العنيفة يستدعي تقييماً هندسياً دقيقاً بعد توقف العدوان، لأن معظمها غير قابل للترميم.ووفق بعض الإحصاءات في الشهر الفائت، نالت مدارس مدينة النبطية وقضائها الحصة الأكبر من الأضرار، إذ نُسفت 6 مدارس كليا، و22 مدرسة متضررة في شكل كبير، فيما لم تتوافر معلومات حالياً عن أوضاع 50 مدرسة أخرى.في قضاء مرجعيون دُمّرت 3 مدارس في بلدة قبريخا، ورابعة في مجدل سلم، وخامسة في الطيبة، وتضررت مدرسة في الخيام.أضرار الكهرباء والمياهلم تقتصر الأضرار على المدارس والمعاهد، بل تمددت إلى قطاعات حيوية منها الكهرباء والمياه. وفي آذار الفائت دمرت الغارات الإسرائيلية محطة رئيسية لتوزيع الكهرباء في بلدة السلطان (بنت جبيل)، وهي محطة تغذي عشرات البلدات وخصوصاً في قضاء بنت جبيل.