أحمد منتشلا يزال العدوان الإسرائيلي على لبنان عموماً وجنوبه خصوصاً، يتواصل بوتيرةٍ تصاعدية منذ الثاني من آذارمارس الماضي، مستهدفاً البشر من دون تمييزٍ بين مقاوم ومدني وامرأة وطفل أو مسعف ومسن، كما الحجر من منازل ومراكز صحية وتربوية ودينية وأثرية وتراثية، دافعاً سكان المدن والقرى الى النزوح القسري.دمار شامل وضحايا وتهجير قسريتتشكل محافظة النبطية من أقضية النبطية، بنت جبيل، مرجعيون وحاصبيا. وفيما تمكنت قوات الاحتلال من التوغل في عدد من قرى قضاءي بنت جبيل ومرجعيون والسيطرة عليها، فإنها لا تزال تفخخ البنى التحتية والمنازل والاملاك العامة والخاصة وتفجرها.وبدا من خلال ضخامة الاستهدافات، أن اسرائيل تصبّ جام غضبها على غالبية قرى قضاء النبطية البالغ عددها نحو 40، من خلال غارات كثيفة وقصف مدفعي ثقيل، تركزت في الآونة الأخيرة على القرى والبلدات المحاذية لمجرى نهر الليطاني أو القريبة منه، إضافة الى بعض القرى التي يسجل فيها حضور فاعل للمقاومة ولاسيما منها زوطر الشرقية التي تعرضت لنحو 50 غارة في يوم واحد!جولة ميدانية خاطفة في حاروفبعد الجولة الميدانية لـالنهار في بلدة جبشيت التي تتصدر حتى الآن قائمة ضحايا العدوان الإسرائيلي الأخير بأكثر من 80 شخصاً من المدنيين والمقاومين، زارت النهار على عجل بلدة حاروف التي تقع بين زبدين وتول والدوير وجبشيت، حيث تنتصب مشاهد الدمار على طول الطريق الرئيسية وداخل الأحياء السكنية. ولم تسلم حاروف كما جاراتها من الغارات الاسرائيلية ولا من استهدافات المسيرات التي كانت تلاحق المواطنيين على الطرق العامة أو داخل سياراتهم، منذ الحرب الأولى عام 2024 وخصوصاً في مرحلة الاتفاق على قرار وقف النار في 27 تشرين الثاني-نوفمبر.وقال الصحافي الزميل علي شبيب إبن حاروف أن البلدة تعرضت لأكثر من 50 اعتداء طاولت المنازل والمحلات التجارية والأحياء السكنية المتفرقة، ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء المدنيين بينهم أطفال وفتيات ونساء.