بمعزل عن التفاهم اللبناني -الإسرائيلي - الأميركي حول تمديد وقف النار، سيبقى القتال دائرا في الجنوب بين إسرائيل و حزب الله، حتى لو نجح الأميركيون في خفض مستوى التصعيد وضبطه بما يمنع تضرر الشرعية اللبنانية التي قررت أخيرا أن تتجرأ وتدخل مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية، وهدفها حل جميع القضايا الخلافية العالقة بين البلدين، وإنهاء حالة الحرب وطيّها نهائيا بما لا رجعة عنه.سيستمر القتال بوتيرة مختلفة وبأشكال أخرى، ما دام حزب الله يكثف أنشطته العسكرية في الجنوب، على تخوم المناطق المحتلة من إسرائيل، وبما أن النشاط العسكري لا يقتصر على إطلاق النار فحسب، بل يشمل أيضا النشاط اللوجيستي كنقل مقاتلين إلى نقاط معينة، واجراء تبديل في المقاتلين المنتشرين في الجنوب، وإدخال مزيد من الذخائر والعتاد من منصات إطلاق وصواريخ ومسيّرات متنوعة. هذا لن يتوقف، حتى لو زعم الحزب أنه ملتزم. وسيستمر النشاط العسكري في كل لبنان، من البقاع الشمالي إلى البقاع الغربي وصولا إلى جبل لبنان بشقه الجنوبي فالضاحية الجنوبية لبيروت، وبالطبع العاصمة بيروت بجزئها الإداري.في المقابل لن يوقف الإسرائيليون طلعاتهم الاستطلاعية المكثفة في كل مكان.