اعتبرت مجلة ذي إيكونوميست أن سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تكون خفّضت النمو الاقتصادي الأميركي بنحو 0.8 نقطة مئوية، في ما وصفته المجلة بـضريبة MAGA على أكبر اقتصاد في العالم، رغم استمرار الولايات المتحدة في تحقيق أداء أقوى من معظم الاقتصادات المتقدمة.وبحسب التقرير، كان يمكن للاقتصاد الأميركي أن يحقق نمواً يقارب 2.7% في عام 2025، مقارنة بنمو فعلي بلغ نحو 2.1%، مستفيداً من طفرة استثمارات الذكاء الاصطناعي وارتفاع أسواق الأسهم والتخفيضات الضريبية.وأشار التقرير إلى أن الإنفاق الرأسمالي لشركات التكنولوجيا الكبرى مثل أمازون ومايكروسوفت وميتا وألفابت تجاوز 350 مليار دولار في 2025، مع توقعات بارتفاعه إلى نحو 700 مليار دولار في 2026، ما دعم الاستثمار في مراكز البيانات والرقائق والبرمجيات.وقدّرت المجلة مساهمة طفرة الذكاء الاصطناعي بنحو 0.2 نقطة مئوية في النمو الاقتصادي.كما ساهم ارتفاع مؤشر “إس آند بي 500” بنحو 15% بعد فوز ترامب في الانتخابات بإضافة قرابة 5 تريليونات دولار إلى ثروات الأسر الأميركية، ما عزّز الاستهلاك وساهم في دعم النمو.في المقابل، نقل التقرير عن تقديرات اقتصادية أن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب ربما خفّضت النمو بنحو 0.2 نقطة مئوية عبر تقليص القدرة الشرائية للأسر والضغط على أرباح الشركات، فيما أدت سياسات الترحيل الجماعي وتشديد الهجرة إلى تقليص اليد العاملة وخفض الطلب الاستهلاكي، ما قد يكون اقتطع نحو 0.2 نقطة إضافية من النمو.وأضاف التقرير أن حالة عدم اليقين الناتجة عن تغيّر السياسات التجارية والهجرة دفعت شركات إلى تأجيل استثماراتها، ما أدى إلى انكماش الاستثمارات غير المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بنحو 3% على أساس سنوي، بينما تراجع بناء المصانع بنسبة 20% خلال العام الماضي.ولفتت المجلة إلى أن التوترات المرتبطة بالحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز قد تزيد الضغوط الاقتصادية عبر صدمة في أسعار الطاقة، ما قد ينعكس سلباً على الاستثمارات والأرباح.ورغم هذه الضغوط، أكدت ذي إيكونوميست أن الاقتصاد الأميركي لا يزال يُظهر قوة كبيرة، مشيرة إلى أنه كان يمكن أن يقترب من نمو سنوي يبلغ 5% لولا تأثير هذه السياسات.