ما الذي تبقى من فكرة كرة القدم البرازيلية في نهائيات كأس العالم؟سؤال انتشر بقوة بعد إعلان المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي تشكيلة الـسيليساو التي ستدافع عن إرث سحرة السامبا في البطولة الأهم بالنسبة إلى البرازيليين الذين احتفلوا بلقبها خمس مرات آخرها عام 2002.الجدل حول استدعاء المهاجم نيمار دا سيلفا تسيّد النقاشات، وليس على الصعيد الفني فحسب، لكون لاعب الهلال السعودي السابق لم يعد لاعباً عادياً في الوعي البرازيلي، إذ يرونه رمزاً لمرحلة كاملة لم تحقق اللقب العالمي، واستمرت امتداداً حيّاً لفكرة راقصي السامبا، لذلك بدا استدعاؤه محاولة متجددة لإنقاذ صورة كاملة عن البرازيل نفسها.المفارقة أن أنشيلوتي لا يؤمن بهذه الرومانسية، إذ يعدّ مدرباً جاء بعقلية أوروبية صافية تفكر في الفوز قبل أي شيء آخر، ولهذا بدأ منذ اللحظة الأولى بتفكيك الفكرة القديمة وهي منتخب يتمحور حول نيمار.تصريحاته كانت واضحة وحادة: نيمار قد يبدأ أساسياً، قد يجلس احتياطياً، قد يشارك دقائق قليلة. لا امتيازات، لا مركز ثابتاً، لا فريق يُبنى حول لاعب واحد. هو داخل النظام مثل الجميع.هذا التحول ليس بسيطاً، فالبرازيل لطالما عاشت القصة ذاتها في العقدين الماضيين، حين يتألق نيمار تتألق البرازيل، وحين يغيب أو يتراجع ينهار كل شيء.