لا نحسد سوريا على سرعة تعافيها، فهي، أياً يكن النظام الذي يحكمها، معبر لبنان الإلزامي إلى العالم العربي براً، والبلد الأقرب ليس فقط في الجغرافيا، وإنما أيضاً في أوجه الحياة المتشابهة، والمتداخلة، وأيضاً المتشابكة. وكل تعاف لسوريا يجب أن يكون تعافياً للبنان، إذا قبل السوري في عقله الباطني، وفي حركته، بأن لبنان بلد مستقل، وحليف، وليس مقتطعاً من بلاد الشام، ومحل وصاية وتدخل يومي مباشر كما حصل أيام النظام الأسدي مع الأب والإبن. وتعافي لبنان أيضاً، ضمان لسوريا، لأن كل انفلات فيه، لا بد أن يتسرّب إلى البلد الأقرب عبر الحدود المتداخلة، والناس المتصاهرة، والطوائف والحركات السياسية المنتشرة على جانبي الحدود.بالأمس قرأت الموفد الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، في منشور على منصة إكس، يقول فيه: إن سوريا باتت تمثل مختبراً لتحالف إقليمي جديد قائم على الدبلوماسية والاندماج والأمل، معتبراً أن التطورات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية تفتح الباب أمام تقدم كبير للشعب السوري واستقرار دائم في المنطقة.وتابع أن ترامب كان التقى الشرع قبل أكثر من عام خلال اجتماع رؤيوي في السعودية، وأعلن حينها رفع العقوبات عن سوريا لإعطاء البلاد فرصة للعظمة، في خطوة مثلت إيماءة جريئة ومفعمة بالأمل لسوريا والمنطقة.
Signal Search
Search across all ingested intelligence signals. Supports websearch syntax: AND OR "exact phrase" -exclude
265 results for "من" · Update
Page 5 of 11